الشيخ الجواهري

325

جواهر الكلام

بفتح الذال الذي هو في الأصل كما في مجمع البحرين الدلو العظيم ، لا يقال لها ذنوب إلا وفيها ماء ، وكانوا يستقون فيها لكل واحد ذنوب ، فجعل الذنوب النصيب ، كما عن القاموس أنه الدلو فيها ماء أو الملائي أو دون الملائي * ( إذا ألقى على نجاسة على الأرض يطهر الأرض مع بقائه على طهارته ) * ضرورة وضوحه بناء على طهارة الغسالة مطلقا بل وعلى القول بطهارة الأخير خاصة إذا فرض نجاسة الأرض بما لا يحتاج إلى التعدد ، بل وبه أيضا مع جفاف الغسالة الأولى مثلا ، لأن أقصاه صيرورة الأرض نجسة بها أيضا مع النجاسة الأولى ، فتطهرهما الغسلة الثانية حينئذ ، بناء على عدم اعتبار التعدد في طهارة المتنجس بماء الغسالة وإن كان غسالة واجب التعدد ، بل يمكن القول بامكان التطهر في الفرض وإن لم نقل بطهارة الغسالة ، لطهورية الماء وتحقق صدق الغسالة الذي هو بالنسبة إلى كل شئ بحسبه ، والحرج لعدم تيسر غيره في أكثر الأمكنة ، وإمكان كون ماء الغسالة كالمتخلف في كثير الحشو ونحوه ، وخلو الأدلة عن نفيه مع غلبة وقوعه وقلة التمكن من الماء الكثير في الأزمنة السالفة . وإشعار قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان ( 1 ) وخبر أبي بصير ( 2 ) بعد سؤاله عن الصلاة في البيع والكنايس وبيوت المجوس : " رش وصل " بناء على الظاهر منه من كون ذلك للتطهير لا تعبدا أو زوال النفرة أو دفع الوسواس بفعل ما ينبغي أن يزيده ، كاشعار تعليل طهارة السطح بماء الغيث في صحيح هشام المتقدم سابقا بأن " ما أصابه من الماء أكثر " إن لم يجعل اللام فيه للعهد الخارجي أو بمنزلته ، وتعليل طهارة ماء الاستنجاء بأنه أكثر من القذر ، والنبوي المروي في الخلاف والسرائر وغيرهما ، بل وصف بالمشهور في مجمع البرهان وعن الموجز والبيان والمقبول في الذكرى .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب مكان المصلي الحديث 2 ( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب مكان المصلي الحديث 3